الفيض الكاشاني

252

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

غير تلك الصّورة علي كلّ حال » . « 1 » [ جواب المصنّف عن الاعتراض المذكور ] أقول : ويمكن الجواب عنه بأنّه « 2 » لا نسلّم كلّية اشتراط العلم بالرّجحان في كون الفعل عبادة معتدّاً بها في الشّرع ؛ بل إنّما يشترط ذلك إذا كان للمكلّف سبيلٌ إليه . وأمّا إذا لم يمكنه ذلك واحتمل رُجحانه ، فالظّاهر أنّه يجوز له أن يفعله من هذه الحيثية علي وجه التّرديد بل يثاب عليه . وإلّا لبطل شرعية الاحتياط في كثيرٍ من المواد ولذلك يتساهلون في أدلّة السّنن كما ورد به الأخبار . ولا نُسلّم أنّ ذلك تشريعٌ وإدخالٌ في الدّين ما ليس منه ، بل إنّما يلزم ذلك لو فعله معتقداً لوجوبه أو استحبابه علي سبيل الجزم ، وحكم « 3 » به كذلك وأمّا إذا جوّز خلافه وفعله علي سبيل الاحتياط فليس ذلك من التّشريع في شىءٍ ، بل الظّاهر أنّه يؤجَر عليه بمقتضي نيته . فإنّما الأعمال بالنّيات ، وإنّما لكلّ امرئٍ ما نوي . والله أعلم . « كمُلَ نقد الأصول الفِقْهية » واتّفق لتاريخه هذا الكلام . نحمد الله علي التّوفيق « 4 » للإتمام ونصلّى علي محمّدٍ سيد الأنام وآله المعصومين وأصحابه الكرام ونسأل الله من فضله الشّامل ولطفه العميم أن يكتبه في صحائف الحسنات وأن يغفر لنا ما أخطأنا فيه سبيل الصّواب ، إنّه غَفُورٌ رحيمٌ . « 5 »

--> ( 1 ) . لاحظ : مولي صالح المازندراني ، شرح أصول الكافي ، ج 8 ، ص 276 ، نقلًا عن « الشّيخ » ؛ الشّيخ محمّد تقى الرّازى ، هداية المسترشدين ، ج 3 ، ص 480 ، نقلًاعن « بعض أفاضل المتأخّرين » . ( 2 ) . مر 1 وكا : بأنّا . ( 3 ) . مر 1 ، مل ، كا : حكمه . ( 4 ) . كا : توفيقه . ( 5 ) . آخر نسخة مل : « وقع الفراغ من تنميق هذه النّسخة الشّريفة والدّرة الثّمينة المنيفة علي يد الفقير الحقير أضعف خلق الله وأقلّ عباد الله ابن حاجى الحرمين الشّريفين حاجى محمّد جعفر ، محمّد علي في يوم